للتسجيل اضغط هـنـا

facebook
twitter
youtube
القديسة العظيمة فيرونيكا جولياني ج2
منتديات يسوعنا
انا هو الألـف و اليـاء البدايـة و النهايـة منتديات يسوعنا
منتديات يسوعنا انا اعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجانا


تسجيل عضو جديد منتديات يسوعنا القنوات المسيحية جروب يسوعنا على الياهو صفحة يسوعنا على الفيس بوك التعليمات والاسئلة الشائعة الاتصال بادارة الموقع









افضل عروض الاستضافة من منتديات يسوعنا
للاعلان على منتديات يسوعنا اضغط هنا




قديم 19-09-2010, 06:10 AM   #1
فريد عبد الاحد منصور


 
الانتســــــاب : 26-02-2010
رقم العضوية : 73395
المواضيــــع :31
الــــــــردود : 4
الإجمالــــى : 35
بمعــــــــدل : 0.03 يومياً
عدد النقـاط : 10

كلمة جميلة
"لست بعد انا احيا بعد بل المسيح يحيا فيَ"

من مواضيع فريد عبد الاحد منصور :
الصوم والصلاة والذبيحة...... القيامة
مِن سفر لاويين 16: 8-10


Heartcross القديسة العظيمة فيرونيكا جولياني ج2




القديسة العظيمة فيرونيكا جولياني ج2



القديسة العظيمة فيرونيكا جولياني ج2


مقدمة عامة

نقرا في " يوميات" قديستنا العظيمة أن الرب يسوع جعلها ترى ذات يوم ، وفي لحظة انخطاف ، نفوسنا ترتاح في قلبه الاقدس ؛ ثم أفهمها أنها أنفس الذين سوف يجتهدون في المستقبل لتعريف العالم سيرتها وكتاباتها.

فطوبى ،إذا، لكل الذين سيتعبون في نشر التعبد والاكرام لهذه النفس المختارة ، لأنهم لن يذيعوا مجدها فحسب ، بل مجد ذاك الذي طاب له أن يُظهر من خلالها عظمته ، ومقدار سخائه في عطاياه بشكل مُميز وفريد.

فَلَكَ يارب لأجل قديسيك ! وكم أنت عظيم يالله في ابنتك المختارة فيرونيكا جولياني ! لقد رددت لها مرارَاً أنك ترغب في أن" يعرفها العالم بأسره لمجد اسمك، لتثبيت الايمان ولانتصار المحبة.
فسعيد من له نصيب في تحقيق رغبتك المقدسة هذه ، فهو يُقدم على ذلك بنعمةِ واختيار منك؛ لأن الأزمنة أزمنتك يارب ، وألف سنة في عينك كيوم أمس الذي عبر" ( مز 90\4 ) لكيما "ترفع المتواضعين" ( لو1\52 ) وتجعل" العاقر أم بنين كثيرين" ( مز 113\9 ) .
كان الكاردينال بيترو بالاتسيني، أحد أكبر المتعمقين في دراسة القديسة ، يقول :
"ليس ثمة مبالغة في الإقرار بأن القديسة فيرونيكا لا تزال غير معروفة تقريبا.
فعلى رسالة القديسة أن تبدأ في الكنيسة".
وإن الأب ديزيره دي بلانش ، احد أشد الكتاب شغفا بالقديسة فيرونيكا ، كان يردد في مقدمة كتابة اللاهب الآلام المتجدده" :
"قيل أنك لستِ قديسة فحسب ، بل انتِ عملاقة في القداسة ( البابا بيوس التاسع ) ، مع أنك غير معروفة.
"قيل عنك إنه مامن خليقة بشرية ، ماعدا أم الله ، ازدادت بمواهب فائقة الطبيعة مثلكِ ( البابا لاوون الثالث عشر ) حتى أنك جمعتِ في ذاتك النِعَم العظمى الموزعة على اكثر القديسين شهرة. ومع ذلك فأنت غير معروفة.
"قيل بأصوات علوية ( اليوميات ) ، أنك قاهرة الجحيم ومُحررة المطهر وموزعة ثروات السماء. ومع ذلك فأنتِ غير معروفة.
"وقيل، ب"أصوات إلهية" ( في اليوميات ) : يجب أن تشتهر سيرة حياتك في العالم كله لتثبيت الايمان، "لأنتصار المحبة". ولاتزالين غير معروفة.
"بأمر الطاعة كتبتِ عشرة مجلدات ضخمة، حتى ليحسُدكِ عليها كبار المُعلمين. ومع ذلك لاتزالين غير معروفة.
"لقد حان إذا الوقت .. "

لقد حان فعلاً الوقت !

فمنذ هذه الصرخة العميقة ، بدأت دراسات جدية حول "اليوميات" والرسائل التي بقيت طي الكتمان لأكثر من مئتي سنة تقريبا ، ثم ظهرت حياة جميلة، وافية، وطبعات أجد وأكمل ل"اليوميات"،و"مركز للدراسات الفيرونيكيه"، فدفعت فوراً كتابات القديسة ، بما فيها من مضامين سامية، كل من أساقفة إيطاليا الوسطى ورهبنة الأخوة الكبوشيين ، كما مؤسسات وشخصيات رفيعة أخرى ، إلى التوسل الحار لقداسة الحبر الأعظم ليعلن القديسة فيرونيكا" معلمة الكنيسة".

فبدا أن مضمون كتاباتها يحمل في طياته كل كايلزم لذلك. لكن لابد أولاً من أن تُعرف القديسة أكثر ،وتُدرس أكثر !
فهذا مايهدف إليه هذا الكُتيب : التعريف بالقديسة فيرونيكا ( القسم الاول ) ، إظهار أهمية تعاليمها في عالم اليوم ( القسم الثاني ) ، جعلها محبوبة والتضرع إليها وطلب شفاعتها ( القسم الثالث ) .
وقد ساعدنا في ذلك ،إضافة إلى" اليوميات" وكتاب"الآلام المُتجددة" المذكور آنفا، مجلد الأب"لازارو أيريارتي" حول"اختبارات القديسة فيرونيكا وتعاليمها الصوفية"، ( أحد الكُتاب الأكثر تعمقا في روحانية القديسة ) ، وكتاب " مريم في التصوف – الوساطة المريمية لدى فيرونيكا جولياني" للأخت ماري فرنشيسكا بيريللو.






القسم الأول
حياة القديسة فيرزنيكا جولياني











مقدمة ومحطات تاريخية

سيقدم لنا هذا القسم الأول إطار ، ولو موجزاً ، لحياة القديسة، مقسوماً إلى اربعة فصول :

1- 1660 –1677: الطفولة ( من الولادة إلى إرتداء الثوب ) .
2-1677 –1697: التطهر ( حتى نيلها السمات ) .
3-1697 –1717: الاستنارة ( حتى انتخابها أماُ مسؤولة ) .
4-1717—1727: تحت قيادة مريم الكلية القداسة ( حتى وفاتها ) .

ويهمنا، رغم كل الظواهر والأماتات الخارقة في حياتها، الإشارة إلى أنها إمرأة مرهقة تتحلى بإنسانية رقيقة ، غنية ، مفعمة بالواقعية، كما تشهد الأخوات :
"لقد عاملتنا نحن الراهبات ، طيلة فترة رئاستها، بمحبة وتواضع كبيرين للغاية، بحيث لم تبدو وكأنها مسؤولة بل كخادمة الجميع .. " متابعة كلاً منهن" بمحبة وانتباه فاءقين" كما تشهد الطوباوية الأخت فلوريدا شيفولي.

1660 ،27ك1: وُلدتُ في"ميركاتلو" ( اقليم"بيزارو"-إيطاليا ) .
1667: نالت سر التثبيت في "مير كاتلو" .
1670 ،2شباط : المناولة الأولى في طبياتشنزا".
1674 –1676: صراعات مصيرية بخصوص دعوتها الرهبانية.
1677 ،28 ت1: ارتداؤها الثوب الرهباني وتسميتها فيرونيكا.
1681 ،4نيسان : أول تكليل بالشوك ( يوم الجمعه العظيمة ) .
1688: معلمة ابتداء في السابعة والعشرين من عمرها .
1697 ،5 نيسان : نيلها السِمات يوم الجمعه العظيمة .
1702 ، 24 ك1: دُعيت "فيرونيكا ليسوع ومريم " .
1705 ، 2 تموز : قلب يسوع وقلب مريم فيرونيكا تتحد في قلب واحد .
1710: سيوف آلام مريم السبعة في قلبها.
1712 ، 6 ك2: تسليمها كأسي دم يسوع ودموع مريم .
1712 ، 15ك2: مريم تمنحها ملاكاً حارساً آخر .
1715: إتحاد صوفي بِمريم .
1716 ، 5 نيسان : إنتخابها رئيسة للدير بالإجماع .
1720 ، 14 آب : بدأت تكتب بإملاء من مريم الكلية القداسة.
1727،6حزيران : بدء نزاعها الأخير الذي دام ثلاثة وثلاثين يوماً .
1727 ، 9 تموز : وفاتها ( الثالثة والنصف صباحاً ) ، بعمر سبع وستون سنة ،
خمسون منها في حصن الحياة الرهبانية.
1773: تحول البيت الذي ولدت فيه إلى دير .
1804،17حزيران : "البابا بيوس السابع" يعلنها طوباوية .
1839 ،26 أيار : "البابا غريغوريوس السادس عشر" يعلنها قديسة.
1982، 27-31ت1: مؤتمر دراسات دولي في روما : " شهادة القديسة فيرونيكا
ورسالتها" .
1993 ، 16 أيار : تطويب نائبتها الأخت فلوريدا شيفولي .


الفصل الأول
الطفولة ( 1660 1677 )

وُلدت في ميركاتلو في 27 ك1 1660 من ابوين إيطاليين ، والدها فرنسوا جولياني ، كان ذا شخصية مرموقة مُميزة بالذكاء وبطموح قاده ليصبح ذات يوم ناظراً المالية دوقية "بارما". أمها بنوات منشيني ، زوجة عميقة التقوى ، كانت تسهر بغيرة على نفوس بناتها السبع ( اثنتان مُنهنَ توفيتا بسن مُبكرة ) . كانت تبث فيهُنَ النفور من كل ماهو عالمي؛ وتنشئهنَ على مخافة الله. شهدت عنهما الأخت جلترود : " إنهما شخصان تحليا بحياة وعادات صالحة وحميدة ، وبطيبةِ مُميزة ، وَلدا وتربيا على الإيمانِ الكاثوليكي ، عاشا وماتا مُتحليين به ، وربيا أيضا بتقوى كبيرة كل نسلهماً" .

آه ، كما أننا بحاجة اليوم إلى أمثال هذين الوالدين !
عُمدت أورسولا الصغيرة ، في اليوم التالي لولادتها : لابكاء ، لا صراخ ، بل هدوء طوباوي . إن طبعها الحيوي ملأ المنزل فرحا وحياة . كانت تلعب ، تركض ، تبكي ،تحتد .. ستقول عن ذاتها في "اليوميات" : كنت الاصغر، لكنني كنت أبغي أن أكون فوق الجميع ، وكنت أرغب بأن يعملنَ جميعهنَ بحسب ذوقي . وبالفعل كُن يرضينني في كل شيْ .. وكان الجميع يدعوني لهيباً".


رغم حيويتها وطبعها المتأجج كانت تائقة بكليتها إلى الله . كانت تُحب أن تلعب في بناء المذابح ، مُمضية في ذلك ساعاتِ طوالاً.

فقد تجلى باكراً في حياتها ماهو فوق الطبيعة البشرية . من علاماته :

أ- رفضها للحليب الأمومي أيام الأربعاء والجمعة والسبت وهي، في الحقيقة الأيام
المكرسة تقليدياً للإماتة.

ب- انزلاقها من ذراعي أمها وهي في الشهر الخامس من عمرها، ثم تهافتها نحو صورة الثالوث الأقدس المعلقة على الحائط في يوم عيد الثالوث ، وركوعها أمامها منتشية .
ج- تأنيبها لبائع زيت غشاش ، في السنة الثانية من عمرها، وقولها له : "اقم
العدل ! الله يرانا !
د- ظهور الطفل يسوع لها وهي تلعب وسط حديقة قائلاً لها "أنا هو زهرة
الحقول" .
ه- كم من مرة حملت الطعام إلى الطفل يسوع في لوحة يُرى فيها تحمله العذراء :
"تعال، إن لم تاكل، فلن آكل أنا ايضا" ومن ثم تتوجه نحو العذراء :
"ايا مريم ، أعطيني إياه، أستحلفك بذلك وقد اضحى حيا بين يديها أكثر من
مرة. قال لها : " سأكون عريسك"، ثم خاطب أمه الإلهية : " هذه أورسولتنا !
ستكونين أماً ومرشدة لها" !
و-رؤيتها الطفل يسوع مرات عديدة في القربانة المكرسة ، وهي في سنواتها
الأولى ، وشعورها بعطر يخرج من افواه أخواتها بعد المناولة : "آه لرائحتكنَ
العَطرة" !
توفيت والدتها وهي في الخامسة من عمرها ، فجاء من عمرها ، فجاء الكاهن يحمل إليها الزاد الأخير . فصرخت الطفلة : أريده ، أريده ! ". إنه لأمكِ" ،قال لها الكاهن بجدية ، فألحت الطفلة : " قطعة صغيرة فقط وسآخذه بأكمله ، شأن أمي". استمع الجميع لآهوتية الصغيرة ، وقد أبكَمَهم الذهول.

وقبل أن تسلم الروح ، عانقت أم أورسولا بناتها الخمس ،موصية إياهُنَ بتنمية الحب الإلهي فيهُنَ وتهذيبه ، وخصت كل واحدة مِنهُنَ بإحدى جراحات المخلص.
وأستبقت لأورسولا جرح الجانب الأقدس . ياللرسم الإلهي : سوف تسكن فعلاً في قلب يسوع.
في الثاني من شباط 1670 وبعد انتقال العائلة
إلى"بياشنزا"، أقتبلت أورسولا المناولة الأولى وهي في سنتها العاشرة. لم تستطيع النوم في الليلة السابقة.
كان يتردد في داخلها دوي صوت عذب : "أنا هو ! معك" ! احسَت ناراً أحرقتها بعد المناولة.
فلما وصلت المنزل ، سألت بسذاجة أخواتها :
"كم من الوقت نحترق ؟ "
لكن الناحية الأبرز منذ ذلك الحين هو حُبَها للألم. كانت تُقرأ في البيت حياة القديسين وأعمالهم ،تُقرأ ويقتدي بها. فصدى عمليات جَلد أخواتها كان يطال
أذنيها. وكأن الله يدعوها بذلك إلى الإماتة.
وقد اخذ يترسخ في نفسها علم التكفير منذ ذلك الحين : "سأتألم ؛ وجدتها أمها يوما وهي
تجلد ذاتها. لم تقل شيئا ،بل إنسحبت وهي تذرف دموع العزاء.

كانت عزيزتها القديسة روزا من ليما قد سحقت طوعاً إصبعا من اصابعها؛ فسحقت أورسولا اصابعها مجتمعة ، بينما كانت إحدى أخواتها ، دون علم منها ، تغلق الباب بعنف. فنفرت الدماء .. لم تهتم أورسولا بالامر؛ أسرع الطبيب الجراح
يعمل المِبضع في اللحم." لماذا تعتنون بي ؟ يجب أن نتألم " ! قالت الطفلة.

كانت رغبتها أن تقضي حرقاً على خطى العذارى الشهيدات ! ها هي تُدخل يدها في مجمرة متقدة . وقد تم إنقاذ اليد في اللحظة الأخيرة بوصول إحدى أخواتها.

كانت تردد"يجب أن نتألم". فبعد أن دعاها يسوع، من خلال العائلة لتُضحي ذبيحة، هاهو يظهر لها مصلوباً ، مُثخناً بالجراح الدامية : "أنت عروسي، شريكتي في التكفير : الصليب ينتظرك ".

أخذت تعتاد على التضحية : إماتة الحشرية تجلت في عدم النظر إلى الأباطيل ؛ إماتة اللذة تجلت ، مثلاً، عندما طلب منها يسوع أن تعطي الفقراء كيساً من الحلوى : ذاقت إحداها، فشعرت على الفور أنها اقترفت خطيئة الشراهة، فقررت التكفير عنها؛ أما إماتة الأباطيل ، فقد تجلت فيها عندما ابتيع لها حذاء جديد ، وقد جاءها فقير يطلب الحسنة حُباً لله ، فتذكرت الطفلة كلمات يسوع . فأهدته الحذاء .. وقد علمت لاحقاً بأن المتسول كان يسوع نفسهُ.

غدت الآن صبية إنها جميلة . العالم يتودد إليها، يجذبها. كان الأب بفرط بتدليلها لحبه الزائد : "كان يريدني دوما إلى جانبه". كان يُرغبها بأزياء جميلة بحسب الموضة ،آخذا إياها إلى الحفلات ؛ كان الشبان يتملقونها بكلام معسول، لكنها كانت ترمي باقات الورود من الشباك .. إنها حرب بين العالم والله، لكن الأصوات الإلهية أخذت تخفت تحت تاثير إغراءات هذا العالم.
إنه صراعُ تصفه اليوميات جيداً ، تختبره كان الدعوات تقريباً، ولو بمستويات مختلفة؛ لِمًن المفيد التعمق فيه وتامله لكيما نعي كم يمانع الشيطان والعالم والجسد تحقيق دعوة حقيقية.
دخلت سن المراهقة ،جاهلة اسرار الحياة ؛ ولكم تساءلت دون خبث هل جرحت يسوع ؟ كم ستكره ، بزيها الرهباني ، نزوات طفولتها وتهور سن المراهقة !
ستذرف دموعا من دم ، ذاكرة إلى ما لا نهاية ماسوف تدعوه خطاياي".
كانت تشعر بجاذب دوما أكبر نحو الصلاة. ويقدر ماكانت تسترسل بها، بقدر ماكانت تشعر بفراغ كل الإغراءات البشرية.
ثلاث من اخواتها أصبحنَ راهبات."سأصبح راهبة" كانت تجيب الجميع ..
وفي النهاية ،ستنتصر على والدها الذي كان يُعيقها علناً ويريدها دوماً معه، قائلة لهُ : " إني أحبك لكن على أن أحب الله أكثر مما أحبك. سأذهب إليه ، وبتركي إياك اقودك إليهِ.
عندما فشل والد فيرونيكا في ابعادها عن دعوتها الرهبانية ، أو كل هذه المهمة إلى عمها. أثناء إقامتها لديه وقعت فريسة المرض، لدرجة أن أعلن الطبيب أن شفاءها مرهون فقط بتلبية رغبات قلبها.
سوف تختار الدير الأشد فقراً والأكثر تقشفاً، وهو دير الكبوشيات اللواتي ينذرن وفق قانون القديسة كلارا الأصلي .
وهولاء كن قد استوطن منذ فترة قليلة في " شيتا دي كاستلو". ذهبت فيرونيكا لزيارتهنَ ، بغية الالتحاق بهنَ ؛ وقد أبدت الراهبات إعجابهنَ بشخصها وكلامها .
غير أن عدد الأخوات المثبت في القوانين الكنيسة كان مكتملاً، مما حال دون قبولها في الدير. نُصحت بزيارة سيادة الأسقف ، فوجدها فتية ، وهي ابنة السادسة عشر، فرفض قبولها بحجة إكتمال العدد.
هاهي تنزل الأدراج آسفة .. لكنها ترجع بعزم : هاهي من جديد عند قدمي الأسقف.
تُقَبل ثوبه وترجوه بحرارة أن يقبلها.
يبدأ فوراً بالفحص المعتاد ، معجبا بأيمانها وتصميمها .

يقدم لها كتاب الفرض : "إقرأي ". تقرأ دون خطأ ، دون تردد أو تلعثم ، فترتسم ملامح التعجب على وجه العم الذي يعلم بأن ابنة أخيه لاتعرف اللاتينية !
تلي ذلك أسئلة فسحت لأجوبة متواضعة ودقيقة. ثم تخطيْ كل العوائق . عُين موعد دخولها في 28 ت1 1677.
لكن الشيطان استمر في هجومه : فعانت أورسولا اضطرابات وقلقا شديدا .. لكنها تحدت كل العواصف والعوائق.
حل النهار الموعود : أبوها لن يشارك في الاحتفال ..
تم إلباسها كعروس المسيح. الأسقف يترأس . تتم المراسيم بفخامتها المهيبة. يسقط الشعر أمام المقص. يمنحها الأسقف إسم : "فيرونيكا " ويتنبأ عن قداستها المستقبلية. يُفتح باب الحصن .. شن العالم هجومه الاخير غير شبان متملقين ، لتثبيط عزيمتها . وقد روت فيرونيكا ذلك في " يومياتها" : كانوا يخاطبونني : " أيتها السيدة العروس، مايزال لديك مُتسع من الوقت ؛إن كنت تريدين أن تقولي لا فما زلت تستطيعين ذلك.
كرروا ذلك مرات عديدة ، فكان بمثابة تجربة كبيرة لي؛ لكني بنفس سخية استدرت وقلتُ : " لقد فكرت جيداً ، وإني لآسفة بأني لم أتمم هذا منذ عدة سنوات" .

"بدأتُ أنتزع عني كل الحلي والزينة . لم تُرد ذلك السيدات اللواتي يرافقنني ، فقلتُ : " لا أريد تقبل الصليب مع هذه الأباطيل. فأنزعوها عني بكليتها" .
"هكذا فعلت ؛ وبينما كنت أتخلص من ذلك كله ، كنت أسعى جاهدة لأبقي فكري في الله، مكررة تقديم ذاتي للرب. لم أرِد رؤية أحد من الذين كانوا في الكنيسة . فما عدت وفتحت عيني إلآ عندما وطئت قدماي الحصن " .
هنا ستعيش سنواتها الخمسين المقبلة ببطولة فائقة.
طوبى لها ، طوبى لشيتا كاستلو ، طوبى لدير الكبوشيات الذي سيعاين منفتحة فوقه بفيض لم يُر قط، بحيث سيتوصل سيادة الأسقف إلى القول : "لو أن المواطنين يعلمون ماذا يجري خلف جدران هذا الدير ، لقبلوا حجارتها من الخارج.
















فريد عبد الاحد منصور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2011, 02:15 AM   #2
Maia
خادمة يسوعنــا - عضو ماسي


الصورة الرمزية Maia
 
الانتســــــاب : 29-06-2009
رقم العضوية : 23875
الإقامــــــــة : بين السماء والارض
المواضيــــع :316
الــــــــردود : 3767
الإجمالــــى : 4,083
بمعــــــــدل : 2.88 يومياً
عدد النقـاط : 10

كلمة جميلة
"من أخطر الأسباب التي تعرقل الإنسان في نموه الروحي وامتداده إلى الأمام هو محاولة إضافة السلام الخارجي إلى..السلام الداخلى"

من مواضيع Maia :
سؤال عاجل جدا
هاللوز


افتراضي رد: القديسة العظيمة فيرونيكا جولياني ج2

ينقل للقسم المناسب
Maia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
العظيمة, القديسة, جولياني, فيرونيكا


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

منتديات يسوعنا ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


منتديات يسوعنا المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كل ما يخص احد الشعانين و اسبوع الالام و عيد القيامة ناردين ناجى طقوس الكنيسة 2 09-04-2012 12:39 AM
القديسة العظيمة فيرونيكا جولياني ج1 فريد عبد الاحد منصور سير قديسيــــــن 2 10-03-2012 08:57 PM
45 معجزة للقديسةالعفيفه الشهيده دميانة النبع الصافى مـعـجـــــزات 8 28-11-2011 04:53 PM
قصه حيات القديسه مارينا الشهيده abnoab سير قديسيــــــن 3 30-10-2011 11:02 PM
تذكار استشهاد القديسة مارينا .. الفتاة التي غلبت الشيطان 23 ابيب يوسف الطيار سير قديسيــــــن 2 30-07-2010 05:27 PM


اقسام المنتدى

منتديات يسوعنا - موقع يسوع - شات مسيحى - تعارف مسيحي - نـكـت وطـرائــف - لغـات - الكتاب المقدس - تأمــلات - شخصيات الكتاب - سير قديسيـن - مـعـجـزات - أقوال آبــاء - قصص روحية - شبابيات مسيحية - تاريخ الكنيسة - الأديرة والرهبنة - سؤال وجواب - الحــان - قداسـات - فلاشـات مسيحية - صـور مسيحية - صور رب المجد - صور العذراء مريم - صــور قديسيـن - صــور كنائـس - جرافيكس - مواقـع مسيحيـة - ثيمـات مسيحية - الكنيسة القبطية - الرهبنـة - قبطيــات - تسبحـة - قداسة البابا شنودة - رسائل موبايل مسيحية - شبابيات مسيحية - المقبلين على الزواج - طقوس الكنيسة - السـنـكـسـار - عظـات - تجارة ومحاسبة - حكايات صوتيـة - الأسرة المسيحية - مدائح وتماجيد - صور مسيحية متحركة - ذوي الاحتياجات الخاصة - الصـلاة - العيادة النفسية - المرأة المسيحية - الديكور - المطبخ - أقلام يسوعنا - لاهوت - عظات البابا شنودة - الأزياء - الطفـل - الصحة - اكسسوارات - اللغة القبطية - اللغة الانجليزية - اللغة الفرنسية - اللغة الايطالية - اللغة الألمانية - اللغات الاخري - فن الشخصية - وسائل ايضاح - اعداد خدام - العاب للخدمة - مواقف مضحكة - فديوهات طريفة - مسابقات كتابية - مسابقات ترفيهية - مسابقات التصميم - اخبار مسيحية - المسرح الكنسي - سياحــة - الرجـل - الاسـرة - رياضة مصرية - رياضات اخرى - رياضة عالمية - قسم ام النور - اخبار طريفة وغريبة - اخبار مصرية - اخبار الصحة والعلوم - اخبار عالمية - اطباق رئيسية - مقبلات - معجنات - شوربات - سلطات - حلويات - مشروبات - ساندويتشات - اطباق الاطفال - اطباق ريجيم - اطباق سريعة - اطباق نباتية





جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 09:40 PM.
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات يسوعنا
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd.
Supported By senksarhosting.com