شخصيات سفر أعمال الرسل



دراسة للتعرف على الأشخاص التى ذكرت أسمائهم فى سفر أعمال الرسل ولم يكونوا من التلاميذ أوأصحاب الأناجيل والرسائل أو من شخصيات العهد القديم .




1 - ثَاوفِيلُس



اسم يوناني معناه محبوب من الله او صديق الله وهو الشخص الذي وجّه اليه لوقا انجيله وسفر الاعمال ( لو 1: 3 واع 1 )

والصفة المطلقة على ثاوفيلس هي ( العزيز ) انما تشير إلى شخص معين بالذات .

وليست للمسيحيين عامة كما ظن بعضهم ،

ولعله كان رومانياً وصاحب منصب كبير تتطلب مخاطبته بهذا التعبير الذي لم يتبعه المسيحيون عادة مع بعضهم البعض .

ونلاحظ ان اللقب ( العزيز ) لم يرد في ديباجة سفر الاعمال ، ولذلك يعتقد بعضهم انه اعتنق المسيحية فيما بين كتابة الانجيل ، وكتابة سفر الاعمال ..

ويعتقد آخرون انه كان محامياً تدخّل للدفاع عن بولس في روما .

وان لوقا ارسل اليه هذين السفرين ليكسبه اولاً للمسيح كما ويعطيه مادة للدفاع .

واعتقد بعضهم انه شيخ اشترك في ارسال رسالة من الكورنثيين إلى بولس . ولكن هذه النظريات كلها تفتقر إلى الدليل .


2 - يوحنا



صيغة عربية للاسم ( يوحنان ) في أسفار الأبو كريفا والعهد الجديد .


يوحنا المعمدان


مهيء طريق المسيح وابن زكريا الشيخ زوجته اليصابات لو5: 1 -25 و57- 85


وكلاهما من نسل هارون ومن عشيرة كهنوتية . ويستدل من لوقا 1: 26 ان ولادته كانت قبل ولادة المسيح بستة أشهر .

وقد عينت الكنيسة يوم ميلاده في 24 حزيران ( يونيو ) ، أي عندما يأخذ النهار في النقصان ، وعيد ميلاد المسيح في 25 كانون الأول أي , عندما يأخذ النهار في الزيادة استناداً على قوله ( ينبغي أن ذلك يزيد ) ( واني أنا أنقص ) ( يو 3: 30 ) .


وكان أبواه يسكنان اليهودية، ولربما يوطة، يطا الحاضرة بقرب حبرون ، مدينة الكهنة . وكانا محرومين من بركة النسل . وكانت صلاتهما الحارة إلى الله أن ينعم عليهما بولد .

وفي ذات يوم كان زكريا يقوم بخدمة البخور في الهيكل ظهر له الملاك جبرائيل وسكن روعه وأعلمه لأن الله قد استجاب صلاته وصلاة زوجته، وبدت الاستجابة مستحيلة في اعينهما واعين البشر بالنسبة إلى سنهما . وأعطاه الملاك الاسم الذي يجب أن يسمى الصبي به متى ولد ، وأعلن له أن ابنه سيكون سبب فرح وابتهاج ، ليس لوالديه فحسب ، بل أيضاً لكثيرين غيرهما ، وأنه سيكون عظيماً ، ليس في أعين الناس فقط بل أمام الله .

وأن مصدر عظمته الشخصية هو امتلاؤه من الروح القدس ، ومصدر عظمته الوظيفية في أنه سيكون مهيئاً طريق الرب ، وزاد الملاك ما هو أعظم من ذلك أي أن يوحنا يكون المبشر بظهور المسيح الموعود . فيتقدم أمامه متمماً النبوة التي كان يتوق إليها كل يهودي بأن ايليا يأتي قدام المسيح ، ويهيء للرب شعباً مستعداً ( مل 4: 5 و 6 ومت 11: 14 و 17: 1 - 13 ) .


أما زكريا فلم يصدق هذه البشارة لأن الموانع الطبيعية كانت أبعد من أن يتصورها العقل .

ولم يكن معذوراً لأنه كان يعلم جيداً ببشائر نظيرها، لاسيما بشارة الملاك للشيَخين ابراهيم وسارة . ولهذا ضرب بالصمم والخرس إلى أن تمت البشارة .


ولد يوحنا سنة 5 ق . م .

وتقول التقاليد أنه ولد في قرية عين كارم المتصلة بأورشليم من الجنوب ( لو 1: 39 ) .

ولسنا نعلم إلا القليل عن حداثته . ونراه في رجولته ناسكاً زاهداً ، ساعياً لاخضاع نفسه والسيطرة عليها بالصوم والتذلل ، حاذياً حذو ايليا النبي في ارتداء عباءة من وبر الابل ، شاداً على حقويه منطقة من جلد ، ومغتذياً بطعام المستجدي من جراد وعسل بري ، مبكتاً الناس على خطاياهم، وداعياً إياهم للتوبة ، لأن المسيح قادم . ولا شك أن والده الشيخ قد روى له رسالة الملاك التي تلقاها عن مولده وقوله عنه ( يتقدم أمامه بروح ايليا وفوته )


والتقارب بين ما نادى به ايليا وما نادى به يوحنا والتشابه في مظهرهما الخارجي ولبسهما ومعيشتهما واضح للعيان من مقارنة قصة حياتهما .


ولم يظن يوحنا عن نفسه انه شيء وقال انه ( صوت صارخ في البرية ) يو1: 13 وكرس حياته للاصلاح الديني والاجتماعي .


وبدا كرازته في سنة 26 ب . م .

وعلى الارجح في السنة السبتية مما مكن الشعب الذي كان منقطعاً عن العمل من الذهاب إليه إلى غور الاردن .

وقد شهد في كرازته أن يسوع هو المسيح ( يو 1: 15 ) ، وأنه حمل الله ( يو 1: 29 و 36 ) . وكان يعمد التائبين بعد أن يعترفوا بخطاياهم في نهر الأردن . ( لو 3: 2 - 14 ) .


وكانت المعمودية اليهودية تقوم :


( 1 ) بالغسولات والتطهيرات الشعبية ( لا 11: 40 و 13: 55 - 58 و 14: 8 و 15: 27 وار 33: 8 2: 22 وحز 36: 25 الخ وزك 13: 1 قابل مر 1: 44 ولو 2: 22 ويو 1: 25 ) . فأضفى يوحنا عليهما معنى أدبياً ( مت 3: 2 و 6 ) وعمق معناها الروحي .


( 2 ) بادخال المهتدين إلى الدين اليهودي . فأصر يوحنا على ضرورة تعميد الجميع بصرف النظر عن جنسهم وطبقتهم ( مت 3: 9 ) . حث الجميع أن يتوبوا ليهربوا من الغضب الآتي ( مت 3: 7 ولو 3: 7 ) . لان معمودية المسيا الآتي ستحمل معها دينونة ( مت 3: 12 ولو 3: 17، وقد طلب يسوع أن يعمده يوحنا ، ليس لأنه كان محتاجاً إلى التوبة ، بل ليقدم بذلك الدليل على اندماجه في الجنس البشري صائرا اخاً للجميع .


وكانت المدة التي عمل فيها يوحنا قصيرة ولكن نجاحه بين الشعب كان باهراً . وحوالي نهاية سنة 27 أو مطلع سنة 28 ب . م . أمر هيرودس انتيباس رئيس الربع بزجه في السجن لأنه وبخه على فجوره ( لو 3: 19 و 20 ) .


وكانت هيروديا زوجة هيرودس قد خانت عهد زوجها الاول وحبكت حبائل دسيسة ضده مع أخيه هيرودس . وقد سمعت بذلك زوجة هيرودس الفتاة العربية فهربت إلى بيت ابيها الحارث واخلت مكانها في القصر لهيروديا الخائنة التي حنقت على يوحنا وكبتت غيظها وتحينت الفرصة للايقاع به لأنه قال لهيرودس بأنه لا يحق له أن يتزوجها .

وفي السجن اضطرب يوحنا ونفذ صبره بسبب بطء المسيح في عمله ولربما احس بأن المسيح نسيه وإلا لماذا لا يسعفه في الظلم الذي لحق به كما يسعف الآخرين . وطغت على أعصابه عوامل الوحشة والوحدة والقيود لأنه كان يترقب حدوث احداث جسام واراد أن يرى قبل موته تحقيق أحلام حياته . وبعث تلميذين ليستعلم من يسوع أن كان هو المسيح واشار يسوع إلى معجزاته وتبشيره ( لو 7: 18 - 23 ) .


وكانت قلعة مخيروس المطلة على مياه البحر الميت والتي زج يوحنا في إحدى خباياها كافية لكسر قلب الرجل الجريء الذي نادى بقوله الحق في وجه الفريسيين والكهنة واعطى للزنى اسمه الحقيقي ، ولو ان الزاني كان ملكاً عظيماً .

وبعد ثلاثة أشهر يحل عيد هيردوس واذا بهيروديا ترسل ابنتها الجميلة سالومة لتؤانس ضيوف الملك وسط المجون والخلاعة ورنين الكؤوس . واذ بهيرودس الثمل ينتشي برقصها المثير فيقسم امام ضيوفه بان يعطيها ما تطلب فتطلب ، حسب رغبة أمها، رأس يوحنا على طبق . وبعد لحظات يهوي الجلاد بسيفه على عنق الرجل العظيم . ولم يترك جثمانه دون كرامة ، لأن تلاميذه جاؤوا حالاً ورفعوه ودفنوه .


يقول جيروم أنهم حملوه إلى سبسيطيا عاصمة السامرة ودفنوه هناك بجانب ضريح اليشع وعوبديا . أما تلاميذه فتذكروا شهادة معلمهم عن حمل الله وتبعوا المسيح ( مت 14: 3 - 12 ومر 6: 16 -29 ولو 3: 19 و 20 ) . ويقول يوسيفوس ، ان الهزيمة النكراء التي الحقها الحارث بهيرودس بعد ذلك التاريخ كانت جزاء وفاقا لدينونة إلهية نزلت به بسبب شره ( تاريخ يوسيفوس ( 18 و 5 و 2 ) .


وحسب يوحنا أن المسيح شهد فيه اعظم شهادة إذ قال : ( لم يقم بين المولدين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان ) ( مت 11: 11 ) .


وفي افسس وجد بولس أناساً قد تعمدوا بمعمودية يوحنا ( اع 19: 3 ) . وظن بعضهم أنه كان للاسينيين في قمران بالبرية تأثير على يوحنا المعمدان .



3 – مريم



اسم عبري معناه ( عصيان ) وهو اسم العذراء ،

مريم أم يسوع المسيح



وفي دراسة تاريخ حياتها ومكانتها يمكن أن نضع أمامنا ما يأتي :



أولاً :

ما سجله الوحي عنها :


فاننا نعلم أنها جاءت هي ويوسف من سبط يهوذا من نسل داود ( قارن لوقا 1: 32 و 69ورومية 3: 1 و2 تيمو2: 8 وعبرانيين14: 7 )


وقد وردت سلسلة نسب المسيح من ناحية يوسف ( مت 1: 16 ولو 3: 23 ) .

وحين كانت مخطوبة ليوسف ، وقد كان المتعارف عليه في ذلك الحين أن الخطبة تعقد لمدة عام واحد قبل الزواج .

وأعلن الملاك جبرائيل للمسيح المنتظر، ابن الله ( لو 1: 26 - 35 و 2: 21 ) .

وقد قامت مريم من الناصرة وطنها لتزور اليصابات التى وجهت الخطاب إليها بالقول ( أم ربي ) منشدة اليصابات أنشودة عذبة رائعة ( لوقا 1: 42 - 45 ) فأجابت العذراء في أنشودة أخرى أكثر عذوبة وأشد روعة وجمالاً من أنشودة اليصابات، تسمى ( أنشودة التعظيم ) ( لوقا 1: 42 - 55 ) وبقيت مريم مع اليصابات مدة تقرب من الثلاثة الأشهر إلى أن وضعت اليصابات .


وقد ذهب يوسف ومريم معاً ، من مدينة الناصرة بالجليل إلى بيت لحم ( لوقا 2: 4 ) وفي بيت لحم وفي المغارة التي كانت مستعملة كاسطبل وملحقة بالمنزل هناك .

وفي المكان الذي تقوم كنيسة الميلاد أو المهد عليه أو بالقرب منه، وضعت مريم ابنها البكر . وقد تذكرت مريم كل الحوادث المتصلة بهذا الميلاد وكانت تفتكر بها في قلبها ( لوقا 2: 19 ) .

ويظهر أن البشير متى يخبرنا بقصة الميلاد من وجهة نظر يوسف ويبرز لنا مريم العذراء كما رآها يوسف خطيبها .


وقد توالت سلسلة من الحوادث بعد الميلاد ظهرت فيها مريم العذراء بصورة واضحة جلية منها :



1 - تقديم المسيح في الهيكل والقيام بفروض التطهير حسب الشريعة الموسوية ( لو 2: 22 - 39 ) .
2 - زيارة المجوس ( مت 2: 11 ) .
3 - الهرب إلى مصر ثم العودة منها إلى فلسطين ( مت 2: 14 و 20 وما يليه ) .

ولا بد أن العذراء مريم سارت على النهج الذي كانت تسير عليه نساء الناصرة في ذلك الحين من القيام بشؤون بيتها والعناية بأهل بيتها وتوفير الراحة لهم .

إلا أن هذه الحياة الرتيبة تخللتها زيارة لاورشليم لحضور عيد الفصح من سنة إلى سنة ( لو 2: 41 ) .

ولما كان يسوع في الثانية عشرة من عمره زار يوسف ومريم والصبي يسوع اورشليم في عيد الفصح على حسب عادتهم،

ونحن نعلم ما تم في تلك الزيارة من ذهاب يسوع إلى اورشليم ومن بقائه هناك من بعد عودة مريم أمه ويوسف ومن تحدّثه إلى الشيوخ في الهيكل ومن رجوع مريم ويوسف إلى اورشليم ليبحثا عنه إلى أن وجداه في الهيكل . وتظهر كلمات العذراء التي وجهتها إلى المسيح مقدار جزع الأم المحبة على وليدها كما تظهر أيضاً مقدار رباطة جأشها وتهذب نفسها ( لو 2: 48 و 51 ) .


وقد ذكر الكتاب المقدس أربعة أخوة للرب يسوع ( مت 13: 55 ) .

كما ذكر إلى أخواته الموجودات عندهم في بلدهم ( مر 6: 3 ) .

وقد اختلفت الآراء بصدد هؤلاء فمن قائل أنهم اخوته أي أولاد يوسف من زوجة أخرى قبل أن خطب العذراء مريم، ومن قائل أنهم ابناء عمومته أو ابناء خؤولته .


ونرى العذراء مريم في عرس قانا الجليل ومما تمّ هناك يظهر أن ابنها الرب يسوع المسيح هو صاحب السلطان الأول والأخير في عمل المعجزات ( يوحنا 2: 1 - 5 ) .

ولما انتقلت الأسرة إلى كفر ناحوم ( يوحنا 2: 12 ومت 4: 13 ) نجد أن اقرباءه أرادوا أن يحولوا دون استمراره في تأدية رسالته قائلين ، إنه مختل ( مر 3: 21 ) .

ولما كان يعّلم جاءت أمه وأخوته ووقفوا خارجاً وأرسلوا إليه ( مر31: 3-35 ) .


ولما كان يعلم في اورشليم رفعت امرأة صوتها وقالت ( طوبى للبطن الذي حملك وللثديين اللذين رضعتهما ) . أما هو فقال : ( بل طوبى للذين يسمعون كلمة الله ويحفظونها ) ( لو 11: 27 - 28 ) .


فهذه الإشارات المقتضبة إلى العذراء مريم في الكتب المقدسة تصورها لنا في كونها المباركة من النساء والمنعم عليها عظمى ( لو 1: 28 ) .

وكذلك يقدمها لنا الكتاب المقدس كمثل أعلى للامهات وللنساء قاطبة ( لو 2: 27 و 33 و 41 و 48 و3: 23 ) .

وقد تبعت المسيح واقتفت أثره في عمله إلى النهاية ( لو 23: 49 ) .

وعند الصليب تحققت فيها النبوّة التي تنبأ بها سمعان الشيخ عندما قال : ( ويجوز في نفسك سيف ) . ( لو 2: 35 ) .

ولما كان المسيح على الصليب ظهرت محبة المسيح لها واهتمامه بشأنها عندما عهد إلى يوحنا الرسول بالعناية بها ( يوحنا 19: 26 وما يليه ) .


والاشارة الوحيدة الصريحة التي وردت في العهد الجديد عن العذراء مريم بعد ما جاء عنها في الاناجيل هي ما ورد في أعمال ( 1: 13 ) وما يليه عن اشتراكها مع تلاميذ الرب وأخوته في الصلاة ومواظبتها عليها

4- يوسف الذى يدعى برسابا الملقب يوستس




يوسف اسم عبري معناه ( يزيد )


يوْستُس ويسطس اسم لاتيني معناه ( عادل )


يوسف بارسابا، رافق يسوع منذ معمودية يسوع وكان أحد التلميذين المرشحين لاخذ وظيفة يهوذا الاسخريوطي التي شغرت بخيانته وانتحاره ( اع 1: 21 و 26 ) .


ويرجح أنه أخو يهوذا المدعو بارسابا ( اع 22: 15 )


ويقول التقليد أنه أحد السبعين ( لو 10: 1 ) .

5 - مَتِيّاس



الصيغة اليونانية للاسم العبري ( متثيا ) ومعناه ( عطية يهوه )


وهو تلميذ يسوع المسيح لازمه من ابتدأ خدمته إلى صعوده .


وبعضهم يقولون أنه كان من السبعين الذين ارسلهم المسيح للتبشير ( لو 10: 1 ) .


فعيّن بالقرعة بعد الصلاة ومشورة الروح القدس ليأخذ موضع يهوذا الاسخريوطي ( اع 1: 21 الخ ) ولا نعلم شيئاً عن حياته وخدمته بعد ذلك غير أن بعض التقليديين يقولون انه خدم في اليهودية فرجمه اليهود .




6 - بيلاطس




ويلقّب بالبنطي ، باللاتينية بنطيوس ( مت 27: 2 )

وهو أقامته الحكومة الرومانية نائباً أو حاكماً على اليهودّية في سنة 29 مسيحية .

واستمرّ حكمه بضع سنين إلى ما بعد صعود مخلصنا ،


وكانت قيصرية مركز ولايته .


وكان يصعد إلى أورشليم إلى دار الولاية فيقضي للشعب هناك ( يو 18: 28 ) .


وأما أيام حكومته فلم تكن مرضية لليهود لأنه كان قاسياً جدّاً غير مهتم إلا لمنافعه الشخصية .


وفضلاً عن ذلك فهو الذي سلم المسيح لليهود مع أنه اعترف ببراءته وعدم اقترافه جرماً يوجب تسليمه لهم .


وما ذلك إلا لعدم اكتراثه بصالح المسكين والغريب .


ويرّجح أن إجابة بيلاطس طلب اليهود كان لغاية المحافظة على مركزه فإنه كان مقتنعاً ببراءة يسوع كما ذكرنا ( يو 19: 6 و 12 )


فلم يبق إذن من سبب ألا ما ذكرناه من إرضاء خواطر اليهود الذين كانوا كالأسود الكاسرة يصرخون بصوت واحد ( اصلبه اصلبه دمه علينا وعلى أولادنا ) .


ولو كان بيلاطس شريف النفس أو في نفسه مثقال ذرّة من العدالة والشفقة لانتصر لذلك البريء وخلصه من أعدائه الكثيرين .


ويخبرنا الكتاب المقدس أنه رفض اجابة طلب اليهود لما أرادوا منه أن يغيّر الكتابة التي على الصليب ( يو 19: 19-22 )


وأنه سمح ليوسف أن يأخذ جسد يسوع بعد موته ويدفنه ( مت 27: 57-61 )


وربما يؤخذ من ذلك أنه ندم على ما صنع .


وأخيراً وضع حرّاساً على القبر يحرسون جسد يسوع ( مت 27: 62-66 ) .


وقد أقيل من وظيفته لقسوته وقد نفي إلى فرنسا ومات هناك .


ويقول بعضهم أنه مات منتحراً



7 - حنان



إسم عبري ( اختصار حنانيا, يهوه قد أنعم ) .


رئيس كهنة في أورشليم ,


كما كان قيافا , في السنة التي فيها بدأ يوحنا المعمدان خدمته ( لوقا2: 3 ) , على ما يُظن نحو26م .


عينه كيرينيوس والي سورية رئيس كهنة نحو 6م .


وخلعه الوالي الحاكم الموكل على اليهودية , فاليريوس جراتوس نحو 15م .


وقد صار كل واحد من أولاده الخمسة رئيس كهنة وكان هو حما رئيس الكهنة قيافا ) يوحنا13: 18 ) .


ومع أن حنّان لم يكن يقوم بوظيفة رئيس الكهنة عندما قُبض على المسيح , لكنه كان أكثر الكهنة نفوذاً ,


و كان لا يزال يحمل لقب رئيس الكهنة ( لوقا 3: 2 وأعمال6: 4 ) ,

وإليه أُخِذَ المسيح أولاً ( يوحنا 13: 18 ) ,


وبعد ما فحصه أرسله مقيداً إلى قيافا ( يوحنا 24: 18 ) .


ولما قُبض على بطرس ويوحنا فيما بعد , كان حنان بارزاً بين من فحصوهما ( اع4: 6 )




8 - قيافا



اسم آرامي ربما كان معناه صخرة


وهو رئيس كهنة لليهود سنة 27-36 ميلادية


وكان حاضراً وقت القضاء على المسيح بالصلب . ( يو 11: 49-51 )


وكانت هذه الوظيفة في ابتداء أمرها تدوم مدة حياة متقلدها إلا ان الدولة الرومانية في ذلك الوقت كانت تنصب رئيس الكهنة أو تعزله حسب مشيئتها .


ولما أقام المسيح لعازر من الأموات قام المجمع اليهودي ضده خوفاً من امتداد سطوته وهذا ما جعل قيافا يفكر في قتله .


وإذ ذاك نطق بنبوة لم يكن يفهم معناها ( يو 11: 51 و 52 ) .


وبعد القبض على المسيح أُتي به أمامه وبعدما حاول أعداؤه عبثاً أن يجدوا شهادة تكفي لإثبات حكم الموت عليه سأله قيافا ( أانت المسيح ابن الله ؟ ) فلما أجاب يسوع بالإيجاب تظاهر قيافا بالاشمئزاز من جوابه وحسبه تجديفاً وقال إنه غير محتاج إلى شهود بعد ، فحكموا عليه بصوت واحد بالموت ( مت 26: 65-68 ) .


غير أنه إذ لم يكن لهم أو لرئيسهم قوة لتنفيذ هذا الحكم أخذوا المسيح إلى بيلاطس الحاكم الروماني ( يو 18: 28 ) لكي يأمر بصلبه .


وقيافا هذا بعد القيامة كان من جملة الذين أُتي ببطرس ويوحنا أمامهم للحكم عليهم ( اع 4: 6 ) .


وقد طرده الرومانيون من وظيفته سنة 36 م .


9 - الإسْكَندر



اسم يوناني معناه ( حامي البشر )


وقد ورد هذا :


الاسكندر أحد أقرباء رئيس الكهنة حنان، وعضو في المجلس الذي فحص بطرس ويوحنا ( أعمال 4: 6 ) .



10 - بَرْنَابَا




اسم آرامي معناه إبن الوعظ وهو لاوي قبرصي الجنس .


اعتنق المسيحية في زمان الرسل .


فترك علاقاته العالمية وابتدأ يجاهد في نشر بشرى الخلاص في العالم، ويحث الناس على اعتناق المسيحية ، ويعزّيهم في مصائبهم .


ولذلك سماه الرسل برنابا آي إبن الوعظ بعدما كان اسمه أولاً يوسف ( 1 ع 4: 36 ) .


وبرنابا ضمن من استجابوا للشركة المسيحية الأولى فحقّق المبدأ .


( ولم يكن أحد يقول أن شيئاً من أمواله له ، بل كان عندهم كل شيء مشتركاً ) ( أع 4: 32 ) ، ففي عدد 37 نقرأ ( إذ كان له حقل باعه وأتى بالدراهم ووضعها عند أرجل الرسل )


وكان كبير القلب كريماً فهو الذي رحّب ببولس بعد ما قبل المسيح وعرّف التلاميذ عليه لما رجع من دمشق إلى اورشليم ( 1ع 9: 27 ) .


ثم بعد ذلك أخذ بولس من طرسوس إلى إنطاكية وبشّرا هنالك باسم المسيح فنجح نجاحاً عظيماً ( 1ع 11: 25 و 26 ) ( ثم سافرا للتبشير في الخارج في السفرة التبشيرية الأولى 01ع ص 13 ) .


وحضرا مجمع أورشليم ( 1ع 15: 22 وغل 2: 1 ) .


وذهبا مع يهوذا الملقب برسابا وسيلا إلى إنطاكية ( 1ع 15: 22 – 34 )


ثم ذهب برنابا ومرقس إلى قبرص ( 1ع 15: 39 ) .


والبعض ينسبون إليه الرسالة إلى العبرانيين .


وتنسب إليه رسالة معنونة باسمه . إلا أنه لا يعرف كاتبها من هو .


أما انجيل برنابا الذي يزعم البعض أن برنابا كاتبه فهو مؤلف وضع في القرون الوسطى وانتحل اسم برنابا باطلاً .


ويشير التقليد إلى مكان بالقرب من فاما غوستا في قبرص على أنه مقبرة برنابا .
_